هذه الدنيا كتاب

قراءة في كتاب (هذه الدنيا كتاب) لميسلون هاديجريدة الدستور الأردنية حظيت الروائية والناقدة العراقية ميسلون هادي بفرصة جيدة لعرض جميع آرائها ومقالاتها ضمن كتاب جديد بعنوان «هذه الدنيا كتاب» صدر مؤخرا ضمن سلسلة «كتاب الرافد» الشهري لمجلة الرافد التي تسعى بدورها إلى التنويع وحسن الاختيار المقرون بقواعد معايير فكرية وإبداعية ناظمة لأسباب الرسالة الثقافية الخاصة بها. وضم الكتاب الجديد عددا من المقالات والدراسات التي كتبتها ميسلون حول بعض رموز الأدب العربي والعالمي في سياق إنجازاتهم الفكرية المرتبطة أولاً وأخيراً بمجتمعاتهم وبقضايا إنسانية ومصيرية. وتشير ميسلون في مقدمة الكتاب إلى أنها تقدّم مجموعة من القراءات لكتب في السرد والشعر والمذكرات استوقفتها في العقدين الماضيين وكتبت عنها بعض المقالات النقدية أو العروض. وتقول لم أقدمها بقلم الناقد الأكاديمي، بقدر النظر إليها من مرصد الروائية التي تتذوق وتختبر وتقارن وتعي وتتعلم.. إنها قراءات تتفاعل مع الكتابة وتملأ فراغاتها وتتخيل ما هو خافٍ من أحداثها.. زمانها سنتحسر عليه ذات يوم إذا ما هزم الانترنت رائحة الورق وغيّب ملمس صفحات الكتب، ومكانها هذه الدنيا الواسعة ببلدانها، من لبنان وليبيا والعراق والسعودية والمغرب إلى تشيلي وإيطاليا وألمانيا وأمريكا وإسبانيا». في 29 مقالة شملها الكتاب، تحاول الكاتبة أن تقتفي أثر الروائيين والشعراء من خلال تحليل نموذج من نتاجاتهم الإبداعية، فتذهب إلى ما وراء الكلمة من مشاهد وأحداث تربطها مع السيرة الذاتية للمؤلف وما يعيشه من ظروف اجتماعية وسياسية أثرت على كتابته، إلى جانب معتقداته وآرائه الشخصية التي لا بد أن تتدخل في أسلوبه الأدبي وفي مقالتها «ليون الإفريقي» لأمين معلوف ـ بانوراما الانكسار العربي»، تقول ميسلون: «يعلن الكاتب أمين معلوف دائماً عن إيمانه العميق بالإنسانية التي تقوم بشكلٍ أساسي على روح التسامح فهاجسه في معظم كتبه هو الجمع بين الديانات والتوفيق بين الأخوة الأعداء». وتحاول المؤلفة تشكيل نظرية خاصة عن فن القصة العربية بوصفه ملاذاً آمناً للعديد من الكتاب والمبدعين العرب في الآونة الأخيرة على الرغم من الصيت الكبير الذي تحظى به روايتنا العربي. وتضيف «في خضم الهوس الروائي الذي يجتاح المشهد الثقافي العربي والعالمي، يبدو الإخلاص لفن القصة القصيرة ضرباً من الشغف الخاص ما زال يمتلك قلة من كتاب السرد العرب ممن يمسكون بزمام هذا الفن الصعب ويواصلون السير معه إلى آفاقٍ جديدة». وفي أماكن أخرى كثيرة من الكتاب ذاته، نجد بعض الرصد لسير الذاتية في أعمال من كتبت عنهم الباحثة وتناولت حياتهم الاجتماعية، معتمدة على قراءاتها الخاصة لتتوصل في النهاية لخلاصة تتوضح في مقالها «هيرمان هيسه في سيرته الذاتية ـ حواس حادة واستغناء عن الآخرين». وتقول ميسلون في المقال «في سيرته الذاتية، لا يبتعد هيسه كثيراً عن أسلوبه في الكتابة الروائية، وفي شخصياته التي يبتكرها نستطيع أن نلمس تشابهاً بيوغرافياً بين حيوات تلكم الشخصيات وبين حياة هيسه. فهو نافر من الواقع مستغرق في ذاته يربأ بها عن السير إلا في الاتجاه المعاكس، ويأنف من أهداف وقوانين البشر الجمعية ويتخذها دائماً ذريعة للمخالفة والتمرد لا بدعوى التبشير باتجاه إيديولوجي مغاير، وإنما إمعاناً في تاليه ذاتيته وتفرده». وبين السطور، تحاول ميسلون هادي أن تطرح آراءها الخاصة حول الإبداع كعملية فنية ثقافية ترتبط بتفاصيل دقيقة ومحورية داخل المنظومة الفكرية التي يعتمد عليها المبدع في حياته. ويتجلى ذلك في دراستها «قديماً مثل هيباشيا لسهام جبار ـ كلما أشاروا هنا قلت هناك»، حيث تقول «إن الشاعر أو الفنان عموماً هو الفاني الرائي الذي يعيش صراع فكرتين تتنازعانه هما الحياة والاستخفاف بها، ومن هذا الصراع تولد أمجاد المبدع الذي يمعن التأمل والتفكر في المكان، ولكن هذا لا يمنعه قط من الاحتفال بالحياة والانتصار لجمالها في مكانٍ آخر، بل هو أكثر الناس حبّاً للحياة وتعلّقاً بأوهامها عندما يجدّ الجدّ».التاريخ : 11-07-2013

فى 29 مقالة شملها الكتاب، تحاول الكاتبة أن تفنفي أثر الروائيين والشعراء من خلال تحليل نموذج من نتاجاتهم الإبداعية، فتذهب إلى ما وراء الكلمة من مشاهد واحداث تربطها مع السيرة الذاتية للمؤلف وما يعيشه من ظروف اجتماعية وسياسية أثرت على كتابته، إلى جانب معتقداته وآرائه الشخصية التي لا بد أن تتدخل في أسلوبه الأدبي وفي مقالتها لاليون الإفريقي، لأمين معلوف بانوراما الانكسار العربى، تقول ميسلون: بديعلن الكاتب أمين معلوف دائمأ عن إيمانه العميق بالإنسانية التي تقوم بشكڸ أساسي على روح التسامح فهاجسه في معظم كتبه هو الجمع بين الديانات والتوفيق بين الأخوة الأعدأء،. وتحاول المؤلفة تشكيل نظرية خاصة عن فن القصة العربية بوصفه ملاذأ آمنأ للعديد من الكتاب والمبدعين العرب في الآونة الأخيرة على الرغم من الصيت الكبير الذي تحظى به روايتنا العربي. وتضيف دفي خضم الهوس الروائي الذي يجتاح المشهد الثقافي العربي والعالمي، يبدو الإخلاص لفن القصة القصيرة ضربأ من الشغف الخاص ما زال يمتلك قلة من كتاب السرد العرب ممن يمسكون بزمام هذا الفن الصعب ويواصلون السير معه إلى افاق جديدة،. وفي أماكن أخرى كثيرة من الكتناب ذاته، نجد بعض الرصد لسير الذاتية في أعمال من كنبت عنهم الباحثة وتناولت حياتهم الاجتماعية، معتمدة على قراءاتها الخاصة لستوصل فى النهاية لخلاصة تتوضح فى مقالها دهيرمان هيسه في سيرته الذاتية ـ حواس حادة واستغناء عن الآخرين، وتقول ميسلون في المقال ثفي سيرته الذاتية، لا يبتعد هيسه كتيرأ عن أسلوبه في الكتابة الروائية، وفى شخصياته التي يبتكرها نستطيع أن نلمس تشابهأ بيوغرافيأ بين حيوات تلكم الشخصيات وبين حياة ميسه. فهو نافر من الواقع مستغرق فى ذاته يربأ بها عن السير إلا فى الاتجاه المعاكس، ويأنف من أهداف وقوانين البشر الجمعية ويتخذها دائمأ ذريعة للمخالفة والتمرد لا بدعوى التبشير باتجاه إيديولوجي مغاير، وإنما إمعانا في تاليه ذاتيته وتفرده وبين السطور تحاول ميسلون هادي ان تطرح اراءها الخاصة حول الإبداع كعملية فنية ثقافية ترتبط بتفاصيل دقيقة ومحورية داخل المنظومة الفكرية التي يعتمد عليها المبدع في حياته ويتجلي ذلك في دراستها قديمأ مثل هيباشيا لسهام جبار – كلما اشاروا هنا قلت هناكه، حيث تقول إن الشاعر أو الفنان عمومأ هو الفاني الرائي الذي يعيش صراع فكرتين تتنازعانه هما الحياة والاستخفاف بها، ومن هذا الصراع تولد أمجاد المبدع الذي يمعن التأمل والتفكر في المكان، ولكن هذا لا يمنعه قط من الاحتفال بالحياة والانتصار لجمالها في مكان اخر، بل هو اكثر الناس حبأ للحياة وتعلقأ باوهامها عندما يجد الجد،

التاريخ 2013-07-11

عن fatimahassann23

شاهد أيضاً

فصل من رواية الحدود البرية

فصل من رواية الحدود البرية لميسلون هاديـــــــــــــــــــــــــــــخالد راح الصوت يصفو أكثر فأكثر مع اشتداد الليل …