وقفات قصيرة جداً
عند روايات قرأتها
شقة في شارع أبي النوّاس: برهان الخطيب
بعد خمسة عقود من العيش وسط عوالم متخيّلة دارت فيها أحداث المئات من الروايات التي قرأتها، بدءاً بـأول رواية، في آذار 1967، وكانت “حمار الحكيم” لتوفيق الحكيم، بدأتُ نشر سلسلة وقفات قصيرة، على حسابي في الفيس بوك، مستلةً من كتاباتي المنشورة وغير المنشورة أو من ملاحظاتي التي درجت على تسجيلها في المئات من البطاقات عن تلك الروايات، وهي وفقات بسيطة ولا أدّعي أنها نقدية، خصوصاً أن بعضها قد يعود إلى منتصف السبعينيات حين كنت لما أزل في بداية العشرينيات من عمري. وقفتي اليوم عند رواية “شقة في شارع أبي النوّاس” (1972)، لبرهان الخطيب(بابل/ 1944).
برهان الخطيب روائي مهم بين الروائيين العراقيين، له ما أربع عشرة رواية، ولعل أشهر رواية منها هي “شقة في شارع أبي نؤاس” التي أشاء شخصياً القول إنها، و”رواية أخرى للكاتب هي “ذلك الصيف في اسكندرية”- 1998- ضمن أجمل الروايات العراقية.
“علاقة الرواية واضحة بالستينيين، على الأقل من حيث الاهتمام جزئياً بأحاسيس الضياع والإحباط عند الشباب، ولاسيما المثقفين منهم. ولكنها لم تستسلم، كما لم يستسلم كاتبها لثقافة الضياع أو التيه والتيارات السوداوية، كما فعله آخرون مثل ياسين حسين وفاضل العزاوي ومحمد عبد المجيد وإسماعيل فهد إسماعيل وعبد الرحمن مجيد الربيعي. فإذا كانت للرواية مثل هذه العلاقة بأنفاس جيل الستينيات هذا، فإنها تعبر أيضاً، في أكثر من جانب، عن الالتزام والوعي مقدمة بعض الشخصيات المتلزمة والواعية”. من موضوعي “برهان الخطيب من المتاهة إلى الجسور”.
“قال سامي: عداي.. يجب أن نضع حدّاً لمشكلة نعيمة اليوم.
“أجاب عداي من خلال ضحكته: لنضع أولاً حلاًّ لمشكلتنا نحن، ثم نفكر بنعيمة بعدئذٍ.
“- أي مشكلة؟!
“وتذكّر عداي عنوانا كان قد لمحه في جريدة قديمة، فأجاب مداعباً:
“- مشكلة الجنس والخبز والحرية!.
“- عداي لا مجال للمزاح.. فكّرْ في المشاكل التي تعقب.
“- مولانا فاز باللذات مَن كان جسورا”. من رواية “شقة في شارع أبي النوّاس” لبرهان الخطيب.
ميسلون هادي والدكتور نجم عبدالله كاظم موقع الكاتبة العراقية ميسلون هادي و الدكتور نجم عبدالله كاظم