وقفات قصيرة جداً
عند روايات قرأتها
رجل الأسوار الستة: عبد الإله عبد الرزاق
بعد خمسة عقود من العيش وسط عوالم متخيّلة دارت فيها أحداث المئات من الروايات التي قرأتها، بدءاً بأول رواية وكانت “حمار الحكيم” لتوفيق الحكيم، بدأتُ سلسلة وقفات قصيرة مستلةً من كتاباتي المنشورة وغير المنشورة أو ملاحظاتي التي درجت على تسجيلها في المئات من البطاقات عن تلك الروايات. وستكون غالبية وقفاتي وليست كلّها عند روايات عراقية. وقفتي اليوم عند رواية “رجل الأسوار الستة” القصيرة المنشورة ضمن مجموعة “السفر داخل الأشياء” القصصية (1971)، لعبد الإله عبد الرزاق (؟).
عبد الإله عبد الرزاق قاص متميز، ضمن كتّاب القصة القصيرة في العراق. وله عدد من الروايات والروايات القصيرة.
يُبدي الكاتب، في روايته، شغفاً غير عادي على امتدادها بالضوء وبحركته وحركة مصادره والمتعلقات به، من شمس وفجر وليل، فلا تكاد صفحة تخلو منه، زحْفُ الضوء وحركةُ الشمس قادمة وراحلة، وابنلاج الفجر، وحضور الظلام ومغادرته. وكل ذلك إلى جانب ظواهر الطقس من ريح ومطر وما إلى ذلك. ويبدو لي هذا وكأنه من شغف الستينيين ونفَس كتاباتهم، خصوصاً وأن الستينية حاضرة في عدا ذلك: في الضياع والضبابية واللاأدرية.. إلخ. من الملف الخاص بالرواية ضمن ملفاتي الشخصية عن الروايات المقروءة.
“أغلق الباب وراءه، واتّكأ عليه لا هثاً، وعيناه تزوغان برعب قاتل. نظر إلى مكان (سلطانة)، أبصره نائماً ووجهه إلى الجدار. سمع من وراء الباب انسحاب الأقدام تنأى إلى جهة مجهولة. وترامت إليه صافرة الحارس الليلي تصفر بتشنّج، ثم هدأ كل شيء.” من رواية “رجل الأسوار الستة” القصيرة، لعبد الإله عبد الرزاق، ص49.
ميسلون هادي والدكتور نجم عبدالله كاظم موقع الكاتبة العراقية ميسلون هادي و الدكتور نجم عبدالله كاظم