عن رواية بلقيس والهدهد

وقفات قصيرة جداً
عند روايات قرأتها


بلقيس والهدهد: علي خيون
بعد خمسة عقود من العيش وسط عوالم متخيّلة دارت فيها أحداث المئات من الروايات التي قرأتها، بدءاً، في آذار 1967، بأول رواية قرأتها وكانت “حمار الحكيم” لتوفيق الحكيم، بدأتُ سلسلة وقفات قصيرة جداً، مستلةً من كتاباتي المنشورة وغير المنشورة أو ملاحظاتي التي درجت على تسجيلها في المئات من البطاقات عن تلك الروايات. وستكون غالبية وقفاتي وليست كلّها عند روايات عراقية. وقفتي اليوم عند رواية “بلقيس والهدهد” (1995)، لعلي خيون (بغداد/ 1951).


علي خيون قاص وروائي عراقي، بدأ مسيرته الأدبية غزيرَ إنتاج في السبعينيات، وتناقص نتاجه مع نهاية التسعينيات وبداية الألفية الثانية، قبل أن يعود بنشاط فيرفد مكتبة القصة والرواية العراقيتين بالعديد من المجاميع القصصية والروايات العراقية.


“كما العنوان، تشير شخصيات الرواية ومسار أحداثها الرئيس بشكل واضح إلى علاقتها بدلالة بلقيس والهدهد بشكل خاص، سواء في مرجعيتهما في القرآن الكريم، أم في الأساطير والتراث الشعبي. ولكن هذا الارتباط والعلاقة لا يكونان كاملين، بل يفترقان في تفاصيل إلمسار العام والنهاية التي تنتهي بها كلٌّ منهما.” من الملف الخاص بالرواية، ضمن ملفّاتي الشخصية عن الروايات المقروءة.


“مات الرجل إذاً، الرجل الطيب الذي آواك من هزيمة منكرة، وأطعمك من جوع مهلك وأغناك في شركة دكانه الوحيد. مات الرجل كما مات أخوك (عائد) من قبل وكما ماتت أمك رحمها الله، يموتون أمام عينيك وأنت باقٍ يطيل الله من عمرك لتشهد أحداثاً أخرى لم تكن تخطر لك على بال.
“هذه حكاية الرجل الطيب الذي وضع الأفعى في خرجه تتكرر كل يوم، في كل مكان على الأرض، الأفعى التي كاد يقتلها البرد تنهض بعد أن تستشعر الدفء لتلدغ من هيّأ لها المأوى الآمن.” من رواية “بلقيس والهدهد”، لعلي خيون، ص17.

عن fatimahassann23

شاهد أيضاً

عن رواية الضفة الثالثة

وقفات قصيرة جداًعند روايات قرأتها الضفة الثالثة: أسعد محمد عليبعد خمسة عقود من العيش وسط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *