وقفات قصيرة جداً
عند روايات قرأتها
المهدي: عبد الحكيم قاسم
بعد خمسة عقود من العيش وسط عوالم متخيّلة دارت فيها أحداث المئات من الروايات التي قرأتها، بدءاً بـأول رواية، في آذار 1967، وكانت “حمار الحكيم” لتوفيق الحكيم، بدأتُ نشر سلسلة وقفات قصيرة، على حسابي في الفيس بوك، مستلةً من كتاباتي المنشورة وغير المنشورة أو من ملاحظاتي التي درجت على تسجيلها في المئات من البطاقات عن تلك الروايات، وهي وفقات بسيطة ولا يمكن أن أدّعي أنها نقدية، خصوصاً أن بعضها قد يعود إلى منتصف السبعينيات حين كنت لما أزل في بداية العشرينيات من عمري. وستكون غالبية وقفاتي وليست جميعها عند روايات عراقية. وقفتي اليوم عند رواية “المهدي” القصيرة (1977)، للروائي المصري عبد الحكيم قاسم (الدقهلية/1935-1990)
عبد الحكيم قاسم أحد أهم الروائيين المصريين الذين كان لهم حضور وتميز غير عادي خلال السبعينيات والثمانينيات. أهم رواياته “أيام الإنسان السبعة”، و”محاولة للخروج”، إلى جانب بعض روايات قصيرة.
“ربما إحدى أبكر الروايات التي تخوض في إشكالية جماعة الإخوان المسلمين، ومن وجهة نظر مضادة لهم، بعد حضورهم في روايات سابقة بشكل حيادي، كما عند نجيب ممحفوظ، بحيث تعمل رواية قاسم هذه، من وجهة نظر الكاتب بالطبع، في تعريتم وتحديداً في ما تراه فيهم من فساد من جهة، ومن اضطهاد للمسيحيين في مصر.” من الملف الخاص بالرواية، ضمن ملفّاتي الشخصية عن الروايات المقروءة.
“ثم مال عليه وضمّه إلى صدره، استجاب له صبحي مغمضاً عينيه، واستراح صدره الطري على صدر سعيد النحيل العضلي، كان كل شيء ساكن قرير[كذا]، والأخ سعيد قبّله في شفتيه قبله فيها كل الحب والأخوة الإسلامية، وهكذا ناما حتى علا النهار، بعد ذلك كان صبحي يلتقي بالأخ سعيد كلما سافر إلى القاهرة وكلما جاء سعيد إلى طنطا.” من رواية “المهدي” القصيرة، لعبد الحكيم قاسم، ص50.
ميسلون هادي والدكتور نجم عبدالله كاظم موقع الكاتبة العراقية ميسلون هادي و الدكتور نجم عبدالله كاظم